البغدادي

103

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

السّراب بأوساطها كما يلوى الملاء بالمصاريع ، وقيل الدّرابزين : وما سمعت أنّ الملاء يلوى بمصاريع الأبواب انتهى . وجوابه أنّ مراد الشاعر أنّ الستائر توضع وتربط على الدّرابزين وأبوابها للتجمّل كما يفعله الأغنياء . وهذا البيت أورده صاحب « الكشّاف » عند قوله تعالى « 1 » : « يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ » على تشبيه كلّ منهما باللباس الذي يكوّر ويلفّ على اللابس ؛ فإنّ أحدهما لمّا كان غاشيا للآخر أشبه اللباس الملفوف على لابسه في ستره إيّاه واشتماله عليه وتغطّيه به ، كما شبّه ذو الرّمّة طيّ الهضاب حواشي السّراب بطيّ السّتائر بالأبواب « 2 » . وقد أخطأ شارح شواهد التفسيرين في قوله : تلوي الثّنايا ، جواب إذا في البيت الذي قبله . فتأمّل . وترجمة ذي الرّمّة قد تقدّمت في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب « 3 » . * * *

--> ( 1 ) سورة الزمر : 39 / 5 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الساتر بالأبواب " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 4 / 82 . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 119 .